رحلة داخل أعماق الفئة المستهدفة

Target) 

(Audience

 

هل وصلكَ الحمام الزاجل؟

أرى أنه قد وصلتكَ حمامتي بسلام حاملة لكَ مقالي الذي تقرأه الآن، كنتُ على يقينٍ أنها لن تضل طريقكَ؛ لإنها تعرفكَ بحبكِ للون الميديستاوي الأصيل، وسنك الشبابي الذي بين العشرين والثلاثين، وأنكَ مُولع بحبِ المحتوى وصناعته!

وبالرغم أن ميديستا تملكُ الكثير من السحر، ولكننا استطعنا تميزكَ والدخول في أعماقكَ وتفاصيلك لأسبابٍ وأسرارٍ دعنا نكتشفها سويًا، فهذا المقال سيطير بكَ إليك، ويخبرك بما يجب أن تعرفه عن الفئة المستهدفة، وكيف تملك قلبهم؟

ما هي الفئة المستهدفة Target Audience ؟

 

هي الجمهور الذي تخاطبه تسويقيًا، وتقدم له منتجاتك وخدماتك؛ فترسل إليه الرسائل التسويقية الخاصة بك، وتنشر له محتوىً مرئيًا كان أو مكتوبًا لتدفعه لأخذ القرار الذي تريده، فالفئة المستهدفة هم أكثر الناس احتياجًا لمنتجك ومَن يستطيعون شراءه.

وتحديدهم هو الغرس الأول والأساسي في العملية التسويقية، وإنه يُعد إجابة لسؤال: لمن تكتب؟ وهو أيضًا من أهم الأسرار التي يجب معرفتها عن العلامة التجارية عند أخذكَ لـBrief، ولمعرفة باقي الأسرار عن الـ Creative  brief يمكنك قراءة أسرار عن الـ Creative brief 

ولكي يطمئن قلبكَ، ويتشجع عقلك لتحديدهم ومعرفتهم؛ فهناك أسباب كافية توجب عليكَ محاولة معرفة كُل شيء عنهم.

5 أسباب تجعلكَ تبحث عن الـTarget Audience في كل مكان

أولًا: أقصر الطرق يوصل أسرع

الهدف الأسمى لنا كـ مسوقين هو الحصول على عملاء مثاليين يستخدمون المنتج -أو الخدمة- بثمن مجزي، كان إتجاه التسويق في وقتٍ ما يتجه إلى إخبار كم مهول من الناس بالمنتج حتى يأتي من يشتري كما يفعل البائع في الطرقات يخاطب كل من يمر

ولكن الآن باستخدام مواقع التواصل خاصة والتسويق الرقمي بشكل عام ستمر من أقصر الطرق لتصل إلى عميلكَ وتقدم إليه محتواك بأحرف من ذهب.

ثانيًا: لكل مقامٍ مقال

لكل منا طريقة مختلفة للاقتناع، وتتباين أيضًا المدخلات النفسية التي تؤثر في أخذنا للقرارات، والثقافة تؤثر فينا وتظهر خلال تعاملنا مع الآخر، لأجل ذلكَ يجب أن تحدد الفئة المستهدفة؛ لتجد طريقة لإقناعهم، وتفهم مدخلاتهم.

ثالثًا: توفير جهد ووقت

البحث عن معلوم أهون بكثير من البحث كالغافل عن شيءٍ لا تعرفه! لذلكَ قبل أن تُطلق حملتكَ الإعلانية وخطتك التسويقية لابد من معرفة الفئة المستهدفة معرفة دقيقة تجعلكَ تختار كلماتك وتصطفيها، وتصنع لكَ صوتًا يناسب جمهورك.

ولقراءة المزيد عن صوت العلامة التجارية يمكن قراءة مقال هل صوت علامتك التجارية مسموع بشكل كافي؟

 رابعًا: مَن حدد بصلته لن يحيد

عزيزي الميديستاوي، أنا معكَ أينما حللت ونزلت، وهكذا كُل علامة تجارية، فنحن جميعًا نتوجه ببُصلة من نستهدف، وهدفنا هو إرضائه وتحقيق مطالبه، وحتى أن معيار نجاحنا في الخطط هو مدى تفاعلك معها وحبك لها.

خامسًا: مصدر متجدد للأفكار

لو خيرت بين أن أكلمك عن حلولٍ لمشاكلك واهتماماتك أو عن عالم خيالٍ تتكلم فيه الفراشات أيهما تفضل؟ ما أقصده من سؤالي هو إرشادك لنهر فياض به الكثير من الأفكار التي يمكنك أن تصيغها في محتوى يهتم به عميلك ويحبه.

في الحقيقة أنا لا أريد تحييرك بل أريد إلهامك! فالأفكار الإبداعية التي خارج الصندوق هي محط اهتمامنا، ولكن هذا لا يمنع أن تُكَون خلطة سرية خاصة بك؛ لتشارك القارئ حل مشكلته بإبداع.

ما الذي يجب معرفته عن الفئة المستهدفة؟

 

كُل شيء تستطيع الوصول إليه كُن فضوليًا واسعَ لمعرفته، والحقيقة أن اللازم عليكَ معرفته ليس شيئًا بعينه؛ فيختلف الأمر باختلاف ما تسوق إليه فربما تحتاج في حينٍ تحديد أمور بشكل لازم لا تحتاجها في التسويق لمنتج آخر.

وسأشاركك أبرز وأهم العوامل التي غالبًا ما تحتاج معرفتها:

1- المعلومات الديموغرافية "Demographics"

ونعني بها تحديد السن والنوع والعمر، فحاول جمع كل ما تستطيع من هذه المعلومات ولو بصورة تقريبية، وإن استطعت أن ترسم لهم شخصية "buyer persona" واستمتع بهذا الفيديو لتفهم أكثر

عن شخصية عميلك:

2- اهتمامات الفئة المستهدفة "Interests"

وهنا سجل كل ما يهتم به عميلك ويجذب مسامعه سواء كان له علاقة بك بشكل مباشر أو غير مباشر، فاهتماماته ومفضلاته وهواياته تظل هي عامل الجذب الذي يمكنك استعماله لكي يقرأ المحتوى ويرتبط بك. 

3- المشكلات التي يواجهها "problems"

ضع هنا كل التحديات التي تواجه المستهدَف ما لها علاقة بمنتجك وتستطيع حلها له، أو مشكلاتٍ أخرى؛ لإن ذلكَ يمكنكَ من معرفة نقاط ألمه فلا تختبرها في محتواك أو تفعل إن كنت تستطيع مساعدته في حلها.

4- سلوك الفئة المستهدفة وطريقة تفكيرهم "behavior"

حاول فهم دوافع جمهورك ومدخلاتهم النفسية والفكرية، هذا سيساعدك كثيرًا في اختيار وسيلة مناسبة للتواصل معهم والكتابة لهم، حتى في اختيار الكلمات والطريقة التي تكلمهم بها.

5- معلومات إضافية 

أضف المزيد على حسب احتياجك ومهارتك، فلو استطعت بمهارتك أن تحدد موقعهم، وتحصل على الشخصيات التي تلهمهم، والاقتباسات التي يميلون إليها، أو الأوقات التي يتابعون فيها مواقع التواصل، وتلخص حياته في سطور قليلة، لو ملكت هذه المعلومات ففي يدكَ كنز يميزك.

كيفية الحصول على معلومات عن الفئة المستهدفة

 

هناكَ طرق كثيرة لتجميع معلومات عنهم وسأخبرك عن بعضها وأترك مهارتك تكتشف الباقي! ولكن يلزمنا قبل ذلك أن نحدد: هل أنتَ بدأت بالفعل بعرض منتجك ولكَ عملاء أم أنكَ ما زلت تفكر في المنتج ومَن أكثر الناس استفادة به؟

وعلى كلٍ حتى لو كنت لم تعمل على أرض الواقع فعليكَ أن تخمن الفئة المستهدفة وتستعين بالطرق هذه لتتأكد من صحة تخمينك.

● مقابلات حقيقة مع جزء من العملاء

تستطيع أن تسألهم بشكل شخصي عن أهم الأمور التي تحتاجها عنهم، وعن منتجك وما الذي يفضلون أن يشتمل عليه، وحاول بقدر الإمكان أن تجعل أسئلتك غير مباشرة ليتمكنوا من سرد القصص والمواقف، وتحدد أنتَ منها مشاعرهم وانفعالتهم.

● تتبع نشاطهم في مواقع التواصل

حاليًا ومع ارتباطنا بمواقع التواصل أصبحت لكل فئة تربطهم علاقة ما مجموعات خاصة، فتستطيع أن تبحث عن فئتك المستهدفة هناك وتعرف عنهم أكثر، تقرأ منشوراتهم وترى كيف يرون الأمور ويقيموها.

● ستجدهم في مواقع منافسيك

ما دمت بدأت الآن فلا تبدأ من الصفر! الحقيقة أن المنتج الذي تقدمه ليس الأول من نوعه وفائدته؛ لذلك فحدد مَن المنافسين لك في السوق، تجول في صفحاتهم لترى تفاعل الناس عليها لأنهم غالبًا نفس جمهورك، فلا تبدأ من الصفر وابدأ من حيث انتهوا.

● اسأل عملائك القدامى

استثمر في العملاء الذي جربوا منتجك واهتم بما يصلك من مراجعات، حتى تحسن من المنتج أو الخدمة على حسب احتياجهم، ويمكنكَ أيضًا أن تخصص أسئلة ترسلها لهم كل فترة لتفهم أكثر عنهم، وتربطهم بك علاقة ودّية.

● جهز لهم استبيان "survey"

هُناك بعض الأسئلة التي تُسَهل عليكَ كثيرًا وإجابتها تكون قصيرة كمعرفة جنس وسن المستهلك مثلا، فيمكنك أن تجمع هذه الأسئلة وتنشرها بأكبر قدر ممكن لتستطيع أن تتأكد من جودة الإحصاء.

ونصيحتي لكَ أيضًا أن تطلع على الأبحاث والدراسات التي كانت على نفس الجمهور الذي تستهدفه؛ كل هذا سيجعلك تفهمهم أكثر، وتقدم لهم ما يفيدهم حتى أنكَ تستطيع ترشيح الوظائف المناسبة لما تعرفه عنهم، ويمكنك من هنا أن تعرف كيف!

كيف تصل الفئة المستهدفة إليك؟

 

مرحى، لقد حددت الفئة المستهدفة وبنيت تصور كامل عنهم، بقي فقط أن يصلوا إليك، وتقنعهم بك ليكونوا عملائك فيهما بعد، وتقدر على فعل ذلك عندما تحدد طرق التسويق التي تستخدمها، وتستثمرها كما يجب حتى تحصل على أفضل نتيجة ممكنة.

فلو كنتَ تسوق عن طريقة مواقع التواصل فتساعدك الإعلانات الممولة في الوصول إليهم، ولو كان لديكَ موقع إلكتروني فاستخدم تحسين محركات البحث SEO وضع في محتواك كلمات مفتاحية ورابط داخلية وخارجية.

ولكن من رأيكَ يا عزيزي، هل مجرد وصولهم إليك كافي؟ الحقيقة لا؛ لأنهم يحتاجون أن يثقوا فيك، ويجازفوا بالشراء منك بدلًا من المنافسين، ولهذا تحتاج أن تملك قلبهم فهيا بنا نعرف كيف.

10 طرق لسرقة قلب الفئة المستهدفة

1- ركز على ما يميزك "Unique feature"

الكثير غيرك يقدم نفس المنتج أو الخدمة التي تقدمها، ولكن تستطيع التقدم عليهم بما لديك من مميزات، فافهم نفسك جيدًا واعرف نقاط قوتك ومميزاتك وحاول أن تبرزها بشكل جيد للعملاء.

2- أضف قيمة لما تقدم

الحقيقة أنك لا تقدم مجرد خدمة أو منتج بل تقدم قيمة، لذلك حاول أن تحدد القيم التي ترغب في إضافتها إليهم، وركز عليها خلال تعاملك معهم، هذا سيجعلهم مرتبطين بكَ حتى لو حدث خلل في المنتج؛ فالرابط بينكم أقوى من هذا!

3- حسّن من جودة المحتوى 

المحتوى الذي يعرض منتجك وعلامتك التجارية من المهم بمكان أن يكون ذا جودة عالية، ويجذب القارئ للمتابعة والغرق في موقعك، فلا تتهاون في أقل الأمور وأبسطها إن كانت سيراها العميل وربما يعلق عليها. 

أقرأ مقال: 10 طرق تساعدك على امتلاك أفكار إبداعية

4- تفاعل معهم

كن دائم على التفاعل معهم، وإبداء الاهتمام بأفكارهم ومشاكلهم، واربطهم بكم عن طريق الأسئلة والإجابات، وأن تساعدهم بحق في حل مشكلاتهم، وتنشئ نشاطات تعبر عنهم ويجدوا فيها أنفسهم.

5- أنشئ المحتوى الفيروسي 

هناك محتوى فيروسي؛ لسرعته في الانتشار يدعى "viral content"، عليكَ أن تتعلمه جيدًا وتستخدمه في محتواك الذي تنتجه، وحاول أيضًا مشاركة محتواك ونشره في أماكن تواجدهم.

6- كن مميز ومختلف بأفكارك

الجميع ينجذب إلى الأفكار المختلفة والغير متوقعة والبسيطة، فاجتهد لتعرض على جمهورك أفكارًا إبداعية رائعة ولا تنسَ أن تربطهم بها، سواء يهتمون بها أو تحل مشكلة لديهم وللمزيد

7- اعرض عليهم كلامهم عنك

أفضل من يسوق لكَ ويعرضك لفئتك المستهدفة بكل صدق هو فئتك المستهدفة نفسها! فأدلي اهتمامًا خاصًا بما يقوله الناس عنك "User generated content" ، وداوم على عرضه في مواقعك، وحفزهم دائمًا على المشاركة برأيهم وتقييمهم

8- لا تكن مملًا

رجاءً لا تجعل منشوراتك وكتاباتك مملة بنفس الطريقة والمواضيع، اخرج من حيذ المعتاد والممل واكتب عن أمور جديدة ومختلفة، كن معهم دائمًا حتى لو تفاعلت معهم أحيانًا في مواضيع غير خاصة بمجالك، يكفي أنهم يهتمون بها.

9- تابع واكتب ما هو جديد

العالم في تطور مستمر، فلا تستقر في مكانك بل داوم على متابعة المُجريات حتى تتمكن من صنع محتوى مميز، وكذلك الأمور الرائجة "trends" التي يهتم بها متابعك ويمكن أن تفيد المتابع وتهمه.

10- قدم خصومات وعروض خاصة

العوامل النفسية لأخذ قرار الشراء تؤثر فيها عدة عوامل، تجوّل في كتب علم النفس البسيطة وأسباب التأثير ستعرف أكثر عنها، والحقيقة التي لا ننكرها أن أذهاننا تغيب تلقائيًا عند سماع تلك الكلمات: "خصم، تخفيض، مجانًا، عرض خاص…"

وأخيرًا: أخبركَ أنه في بداية الرحلة مع الفئة المستهدفة سيكون الأمر به الكثير من التجربة؛ فعليكَ أن تصبر للحصول على النتائج، ولا تمل من كتابة تقريرات واستنتاجات ما تصل إليه، وها قد شاركتك أسراري وجاء وقتك لتخبرني في التعليقات عن طرقك السرية لسرقة قلوبهم؟